محمد عبد السلام كفافي / عبد الله الشريف
327
في علوم القرآن ( دراسات ومحاضرات )
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ . . . « 1 » وبيّن خلاف العلماء في الفرض ، هل هو المسح أم الغسل ؟ باعتبار عطف الأرجل على الرؤوس أو الوجوه والأيدي في الآية ، بأسلوب يظهر قوته وتمكنه وإلمامه الشامل « 2 » ح - في الغنائم لما كانت الإمامية الاثنا عشرية لهم في الغنائم نظام خاص ، يخالفون به من عداهم ، فيوجبون الخمس لمستحقيه في مطلق الغنيمة ، فهو غير مختص عندهم بغنائم الحرب . بل يشمل أنواعا سبعة هي : - غنائم الحرب ، وغنائم الغوص ، والكنز الذي يعثر عليه ، والمعدن الذي الذي يستنبط من الأرض ، وأرباح المكاسب ، والحلال المختلط بالحرام ، والأرض المنتقلة من المسلم إلى الذمي - وليس الخمس الهاشمي الذي يرون وجوبه فيما عدا الغنائم الحربية من الصدقات كما يتوهم البعض ، ولكنهم يعتبرونه حقا امتيازيا لآل محمد الذين حرمت عليهم الصدقات نظير ما تمتاز به الأسر المالكة اليوم من التمتع بمخصصات خاصة ، وقد تضافر الحديث عن الأئمة بأن الخمس حق سلطاني بإرادة ملكية ، هي إرادة مليك الكائنات لمستحقيه الذين ذكرهم القرآن « 3 » . لهذا نجد الطبرسي ينزل ما ورد في الغنائم من الآيات على مذهبه ، يقول في تفسير قول اللّه تعالى
--> ( 1 ) سورة المائدة 6 ( 2 ) راجع ج 1 ص 314 - 386 ( 3 ) تعريف الشيعة .